مورغان ستانلي يرى فرصاً جديدة في سوق الأسهم الأميركية
13:26 - 19 أكتوبر 2026
يرى مايكل ويلسون، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية لدى مورغان ستانلي، أن المستثمرين يجب أن يستعدوا لزيادة تعرضهم للأصول عالية المخاطر، مع اقتراب نهاية موجة التصحيح التي شهدتها قطاعات من سوق الأسهم خلال الأشهر الماضية، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
وأوضح ويلسون أن التراجعات الأخيرة ساهمت في خفض التقييمات السوقية للعديد من الأسهم، رغم أن مؤشر "إس آند بي 500" لا يزال يبعد بنحو 2 بالمئة فقط عن أعلى مستوياته على الإطلاق.
وأشار إلى أن الفترة الماضية اتسمت بضعف اتساع المكاسب داخل السوق، حيث تركز الأداء القوي في مجموعة محدودة من الأسهم ذات الجودة العالية، بينما تراجع أداء النسخة متساوية الأوزان من المؤشر، وهو ما يعكس تراجع شريحة واسعة من الأسهم مقارنة بالمؤشر الرئيسي.
وقال ويلسون في مذكرة للعملاء إن المستثمرين ينبغي أن يكونوا مستعدين إما لعودة سريعة للتوازن في السوق أو لمزيد من التراجع التدريجي حتى نوفمبر، مضيفاً أن تلك المرحلة قد تمثل فرصة مناسبة لزيادة المخاطر الاستثمارية بدلاً من الابتعاد عنها.
فرص انتقائية في قطاعات حساسة للاقتصاد
ورغم دعوته للاستعداد للشراء، حافظ ويلسون على تفضيله للأسهم عالية الجودة، مشيراً إلى أن قطاعات حساسة للنشاط الاقتصادي مثل القطاع المالي والصناعي وأسهم السلع الاستهلاكية التقديرية كانت الأكثر تضرراً من عملية إعادة تقييم الأسعار خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن انخفاض التقييمات في بعض هذه القطاعات خلق فرص دخول جذابة، لا سيما في قطاعات تشهد تحسناً في نمو أرباح السهم، ومن بينها قطاع السلع الرأسمالية والمعدات الصناعية.
مخاوف الذكاء الاصطناعي وعوائد السندات
وتحمل رؤية مورغان ستانلي قدراً من الطمأنينة للمستثمرين الذين يشعرون بالقلق من أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات قد يهدد طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد بشكل متزايد على التمويل والاقتراض.
وخلال السنوات الأربع الماضية، شكّل الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي أحد أبرز المحركات لصعود الأسهم الأميركية، ما دفع بعض المستثمرين إلى التحذير من ظهور مؤشرات على تشكل فقاعة في بعض شركات التكنولوجيا.
لكن ويلسون يرى أن عملية التصحيح الحالية تمثل إعادة تسعير طبيعية أكثر من كونها إشارة إلى نهاية الاتجاه الصعودي للسوق.
تفاؤل حذر في وول ستريت
وتنسجم رؤية مورغان ستانلي مع مؤشرات أخرى صادرة عن مؤسسات مالية كبرى.
فقد أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن مراكز المستثمرين أصبحت أكثر دفاعية خلال الفترة الأخيرة، في حين أكد استراتيجيون في جي بي مورغان أن استقرار عوائد السندات من شأنه أن يقدم دعماً مهماً لسوق الأسهم.
ويستند جانب كبير من التفاؤل الحالي إلى قوة أرباح الشركات الأميركية، إذ تشير التقديرات إلى أن شركات مؤشر "إس آند بي 500" ستسجل نمواً سنوياً في الأرباح بنحو 24.6 بالمئة خلال الربع الثالث، وفق تقديرات جمعتها بلومبرغ إنتليجنس.
الأرباح تبقي الرهان على الأسهم قائماً
ويرى مراقبون أن استمرار نمو الأرباح يمثل العامل الأهم في دعم أسواق الأسهم الأميركية خلال الفترة المقبلة، حتى مع بقاء الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل وعوائد السندات.
وفي هذا السياق، يراهن ويلسون على أن انتهاء مرحلة إعادة تقييم الأسهم وعودة الاهتمام بالقطاعات الدورية قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من المكاسب، خاصة إذا استقرت أسواق السندات وتواصل الزخم القوي في أرباح الشركات.




