من لندن إلى أبوظبي.. استثمارات واعدة وفرص ذهبية
15:52 - 27 فبراير 2025في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، تبرز دولة الإمارات كوجهة رئيسية للاستثمارات الدولية، وهو ما أكدته وزيرة شؤون الاقتصاد ووزيرة شؤون حي المال بوزارة الخزانة البريطانية، إيما رينولدز، خلال تصريحها الذي خصت به قناة سكاي نيوز عربية. فقد أشادت بالاقتصاد الإماراتي ووصفته بأنه "ديناميكي للغاية"، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة ترى فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
رينولدز، التي تتولى مسؤولية الملفات الاقتصادية والمالية في الحكومة البريطانية، ركزت على أن الإمارات ليست فقط مركزًا ماليًا إقليميًا، بل أيضًا بيئة متكاملة تسهّل ممارسة الأعمال، مما يجعلها جاذبة للمستثمرين الدوليين، خاصة من المملكة المتحدة.
التعاون الاقتصادي بين لندن وأبوظبي: أكثر من مجرد تجارة
لم تكتفِ الوزيرة البريطانية بالإشادة ببيئة الأعمال الإماراتية، بل تطرقت إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى وجود مذكرة تفاهم بين المملكة المتحدة والإمارات في مجال الخدمات المالية، والتي تتناول مجالات رئيسية مثل أسواق رأس المال، والتكنولوجيا المالية، والتمويل المستدام.
رينولدز وصفت المركزين الماليين في البلدين بأنهما "رائدان ومنفتحان وناجحان"، في إشارة إلى التوجهات المشتركة لتعزيز الاستثمار وتوسيع الشراكات في القطاعات الاقتصادية الجديدة. كما لفتت إلى أهمية سكان الإمارات الشباب، الذين يتمتعون بشغف كبير بالتكنولوجيا، وهو ما يجذب الشركات البريطانية المتخصصة في المجالات التقنية والمالية.
استراتيجية بريطانية لتعزيز الاستثمارات الدولية
لم يكن حديث الوزيرة البريطانية مقتصرًا على الإمارات فحسب، بل كشفت عن استراتيجية بلادها لتعزيز الاستثمارات الدولية، موضحة أن المملكة المتحدة تمضي قدمًا في إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق، تشمل تعديل الأنظمة التنظيمية وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا السياق، كشفت رينولدز عن إنشاء صندوق ثروة وطني جديد من شأنه أن يحفز استثمارات بقيمة 70 مليار جنيه إسترليني من القطاع الخاص، في إشارة إلى سعي الحكومة البريطانية لجذب رؤوس الأموال وتعزيز مكانة المملكة المتحدة كوجهة استثمارية عالمية.
الإمارات بوابة بريطانية نحو أسواق الخليج والعالم
زيارة رينولدز إلى الإمارات لم تكن مجرد لقاءات دبلوماسية، بل تعكس توجّهًا استراتيجيًا للمملكة المتحدة نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الخليج. وأوضحت الوزيرة أن بلادها تستكشف دائمًا أسواقًا جديدة، مشيرة إلى أن الإمارات تمثل نقطة انطلاق مثالية للشركات البريطانية الساعية للتوسع في المنطقة.
ومع تصاعد المنافسة الاقتصادية العالمية، يبدو أن بريطانيا تراهن على علاقتها بالإمارات كجزء من رؤيتها لتعزيز شراكاتها خارج أوروبا، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وهو ما يعكسه اهتمامها المتزايد بالأسواق الخليجية والفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة.
الإمارات شريكًا رئيسيًا في مستقبل الاقتصاد البريطاني
من الواضح أن رؤية إيما رينولدز تعكس اهتمامًا بريطانيًا متزايدًا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات، في وقت تسعى فيه المملكة المتحدة إلى توسيع نطاق استثماراتها الدولية. ومع بيئة اقتصادية تتميز بالمرونة والانفتاح، قد تصبح الإمارات أحد الشركاء الرئيسيين في استراتيجية بريطانيا الاقتصادية المستقبلية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والاستثمارات المستدامة.
الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة البلدين على تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع واستثمارات فعلية، تعزز من الشراكة الاقتصادية بين لندن وأبوظبي، وتفتح آفاقًا جديدة لنمو العلاقات التجارية بين الطرفين.